تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1185

مساهمون:

ص١١٨٥
المعلم وان يعلم علمه وعلى هذا كانوا يبنون الشك في التعلم فكانوا يقولون إن كان انما يتعلم من عنده علم ومن عنده علم هو عالم فالمتعلم عالم ووجه المغالطة في ذلك ان من عنده علم فليس يلزم ان يكون عالما ولا من يضرب بالعود يلزم ان يكون عالما بضرب العود وقوله فليس له الا ان يكون شيئا من الذي هو للمتكون يريد ان كل شيء يتكون ويصير شيئا فليس يمكن ذلك فيه الا ان يكون له بالطبع شيء من الذي هو موجود له باخرة اى ليس يمكن ان يتعلم ضرب العود الا من عنده شيء من ضرب العود ولذلك لا يتعلم الحمار ضرب العود ولا الإنسان الذي ليس من شأنه ان يضرب العود وهذا هو الذي دل عليه بقوله وان يتحرك حركة ما من التي هي بنوع كلى للمحرك يريد ان كل ما تحرك حركة ما فليس يمكنه ان يتحركها عن المحرك الا وله شيء مما للمحرك وان لم يكن على النحو الذي يوجد للمحرك وقوله وهو بين في الأقاويل في الحركة انه مضطر ان يكون لهذا وللذي يتعلم شيء من المعرفة