تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1183

مساهمون:

ص١١٨٣

التفسير

قوله في أقاويل الجوهر يعنى به المقالة السابعة من هذا الكتاب وهي التي تكلم فيها في مبادى الجوهر المحسوس وقوله من شيء يعنى به العنصر وقوله وبشيء ما يعنى به الفاعل وقوله وان هذا بالصورة هو هو يريد ان الفاعل والمفعول هو بالصورة واحد وذلك ان هذا كله قد تبين في تلك المقالة وانما أراد انه يلزم عن ذلك ان يكون الفعل قبل القوة بالزمان وبالجوهر ثم قال ولذلك يظن أنه لا يمكن ان يكون بناء ولا يبنى البتة وان يكون عواد لا يضرب بالعود البتة يريد ولكون الفعل متقدما على القوة بالزمان يظن أنه لا يمكن ان تحصل صناعة البناء لمن لم يبن قط ولا صناعة ضرب العود لمن لم يضرب بالعود قط وانما أراد انه لا سبيل إلى تعلم صناعة من الصنائع الا بمزاولة افعال تلك الصناعة وذلك كله مما يشهد ان الفعل قبل القوة بالزمان ثم قال فالذي يتعلم ضرب العود يضربه ويتعلم الضرب وكذلك في الاخر يريد ان الذي يتعلم ضرب العود يضربه ليتعلم الضرب فتحصل له صناعة ضرب العود وكذلك في سائر الصنائع التي تتعلم بالمزاولة لاعمالها