موجودا قبل ان يتكون بل هو متأخر فهو متأخر بالزمان عن عنصره والفاعل للشيء هو أيضا قبل المفعول بالزمان واما المفعول فليس هو قبل العنصر بالزمان ولا قبل الفاعل بل الفاعل يكون قبل المفعول بالزمان ولكون العنصر أيضا كذلك أمكن ان يفعل اخر مثله من العنصر المتقدم عليه فان الذي يتكون انما يتكون مما هو قبله بالقوة وعن فاعل مثله بالنوع فان الإنسان انما يتكون مما هو انسان بالقوة وعن ما هو انسان بالفعل وذلك ان كل متكون متحرك والمتحرك انما يتحرك عن محرك هو بالفعل قبله وقوله واما بالفعل فليست قبل يريد واما الفعل في هذا المشار اليه فليس هو قبل القوة بالزمان ثم قال ولكن بأنها قبل بفعل اخر ومنه كونت هذه فإنه ابدا من الذي هو بالقوة فيكون الذي هو بالفعل بفعل مثل انسان من انسان وموسقوس من موسقوس يريد فان الذي هو بالقوة انما يصير بالفعل من قبل شيء اخر هو بالفعل من ذلك النوع مثل انسان من انسان وموسقوس من موسقوس وذلك ان كل متكون هو متحرك عن محرك هو قبله بالفعل
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1181
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١١٨١