تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1180

مساهمون:

ص١١٨٠
فاما بالزمان فربما كان الفعل متقدما على القوة في بعض الأشياء وربما لم يكن متقدما في بعضها ثم قال فبين انه قبل كما بينا فان الأول بالقوة هو الذي له قوة في امكان الفعل مثل البناء فإنه الذي يقوى ان يبنى والبصري هو الذي له قوة ان يرى والمبصر هو الذي له قوة ان يبصر يريد وهو بين ان الفعل قبل القوة بالحد والجوهر على ما تبين قبل من حد ما بالقوة فالذي هو مبدأ بالقوة هو الذي من شأنه ان يصير إلى الفعل عن شيء هو بالفعل فإذا الفعل متقدم بالوجود على القوة اما عند الطبيعة واما عند الصناعة فان الذي يقوى ان يبنى هو الذي عنده صورة المبنى وكذلك الذي يبصر هو الذي فيه استعداد لقبول المبصر وبالجملة لما كانت القوة عدما والفعل وجودا وجب ان يكون الوجود متقدما على العدم وان يكون الذي يفعل متقدما بالزمان على المفعول وقوله واما بالعدد فلا كقولى انه اما في هذا الإنسان الذي قد كان بالفعل والحنطة والذي يبصر فان العنصر قبله بالزمان يريد واما الكائن الواحد بالعدد مثل هذا الإنسان المتكون المشار اليه وليس