وقوله فإنه انما يفعل ما يشتاق اليه منها بالحقيقة إذا كان على قدر قوته وكان قريبا من المنفعل يريد وانما تفعل هذه القوى من الضدين ما غلب اشتياقه عليها اما من قبل شهوة العقل واما من قبل شهوة التخيل وانما زاد إذا كان المفعول على قدر قوته لأنه قد يشتاق ما لا يقدر عليه واما اشتراطه القرب فبين أيضا وهو شيء مشترك للقوتين معا الناطقة وغير الناطقة ثم قال فإذا جميع الذي له قوة على مذهب النطق مضطر إذا كان مشتاقا إلى الذي له القوة ان يفعل ذلك وعلى قدر ما له من الشوق أيضا يريد فإذا مضطر إذا كان الناطق شديد الاشتياق إلى الذي له قدرة على فعله ان يفعله على قدر شوقه وقدر قوته ثم قال وانما كان له إذا كان المنفعل قريبا وكانت له في الفعل هذه الحال يريد وانما يفعل في المنفعل فعله إذا كان المنفعل قريبا منه وكان له في وقت الفعل هذه الحال التي قلنا من غلبة الشوق وقوته على الفعل ثم قال وان كان الفعل فسيقوى على ذلك وليس يحتاج ان يزاد في القول إن لم يكن شيء مانع من خارج لان القوة فيه وكأنه في قوة الفعل زيادة يريد ولسنا نحتاج مع اشتراطنا في القوة أن تكون
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1154
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١١٥٤