تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1152

مساهمون:

ص١١٥٢
فان قواها الفاعلة تكون مقترنة بالنطق يريد ان النطق هو المحرك الأول فيها ثم قال فالتي لا نطق لها في قواتها لا نطق لها أيضا يريد ان كل قوة كانت افعالها لا تصدر عن نطق فإنها عرية من النطق ثم قال وكان مضطرا أن تكون اما تلك ففي متنفس واما هذه ففي كليهما يريد وكان مضطرا أن تكون التي تكون مع النطق في متنفس والتي ليست مع النطق تكون في كليهما اى في متنفس وغير متنفس ثم قال اما القوات التي مثل هذه إذا قربت على قدر ما يمكنها من المفعول والمنفعل فمضطر ان يفعل بعضها وان ينفعل بعضه يريد اما القوى التي تكون بغير نطق فإنه إذا قرب الفاعل من المفعول ولم يكن هنالك امر عائق من خارج فإنه لا بد ضرورة ان يفعل الفاعل وان ينفعل المنفعل مثال ذلك ان النار إذا قربت من الشيء المحترق ولم يكن هنالك عائق يعوقها عن الاحراق احترق المحترق ضرورة ثم قال واما الاخر فليس بمضطر لان كل واحدة من جميع هذه فاعلة للأخرى واما تلك فإنها فاعلة للاضداد يريد واما القوى التي هي مع نطق فليس يلزم إذا دنت من مفعولاتها ان تفعل ولا بد لان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1152 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)