قد تقدم فعلهم قبل وهي جميع التي تكون بالعادة والكلام أيضا يريد فواجب ان تتقدم افعال تلك القوى والملكات القوى والملكات وذلك ان الضارب بالعود ليس تحصل له ملكة الضرب بالعود حتى يضرب بالعود الذي يحصل له كمال القوة ثم قال واما التي ليست مثل هذه والتي هي بالانفعال فليس بمضطر أن تكون كذلك يريد واما القوى الطبيعية فليس تتقدم افعالها في الكون وذلك ان الذي له القوة المبصرة ليس من ضرورة حصولها ان يتقدم فيبصر وقوله وإذ الممكن هو ممكن ما في وقت ما وبنوع ما وبجميع التي يلزم التفصيل باضطرار يريد وإذ الممكن انما صار ممكنا في وقت ما وبنوع ما من الامكان وبالجملة بجميع الأحوال التي يجب ان تفصل باضطرار في ممكن ممكن ثم قال وكانت التي تقوى على الحركة على مذهب النطق وقواتها أيضا هي مع نطق أيضا يريد وإذ كانت التي تقوى على الفعل ناطقة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1151
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١١٥١