تكون اما تلك ففي متنفس واما هذه ففي كليهما اما القوات التي مثل هذه إذا قربت على قدر ما يمكنها من المفعول والمنفعل فمضطر ان يفعل بعضها وان ينفعل بعضه واما الاخر فليس بمضطر لان كل واحدة من جميع هذه فاعلة للأخرى واما تلك فإنها فاعلة للاضداد فإذا ستفعل الاضداد معا وهذا لا يمكن فإذا مضطر ان يكون المسود الحقي شيء اخر وأقول ان هذا شوق أو اختيار فإنه انما يفعل ما يشتاق اليه منها بالحقيقة إذا كان على قدر قوته وكان قريبا من المنفعل فإذا جميع الذي له قوته على مذهب النطق مضطر إذا كان مشتاقا إلى الذي له قوته ان يفعل ذلك وعلى قدر ما له من الشوق أيضا وانما كان له إذا كان المنفعل قريبا وكانت له في الفعل هذه الحال وان كان الفعل فسيقوى على ذلك وليس يحتاج ان يزاد في القول إن لم يكن شيء مانع من خارج لان القوة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1149
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١١٤٩