تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1132

مساهمون:

ص١١٣٢
على الفعل فبين ان القوة شيء موجود قبل الفعل وانها غير الفعل ثم قال واما تلك الأقاويل فإنها تصير القوة والفعل شيئا واحدا وانما قال ذلك لان الشيء إذا خرج إلى الفعل فقد كان بالقوة قبل ان يخرج إلى الفعل فإذا جحد جاحد تقدم القوة بالزمان ولم يمكن ان توجد مع الفعل إذ كان القوة والفعل متضادين فقد لزمه ان يصير القوة والفعل شيئا واحدا وقوله ان القوة مع الفعل كلام لغو لا معنى له وانما قال ولهذا السبب يريدون ينفون شيئا ليس بالصغير لان هذا الوجود الذي بالقوة كأنه على الشطر من الموجود المطلق والذين ينفون القوة ينفون المادة الأولى وجميع الحركات والكون والفساد وجميع الصنائع التي تفعل عن الروية والاختيار الذي يفعل لرفع الضرر واستجلاب النفع

قال أرسطاطاليس

فإذا يمكن ان يكون شيء له قوة الانية الا انه ليس والا يكون ما لا قوة له على غير الانية وكذلك في سائر المقولات الذي لا قوة له على المشي لا يمشى والذي لا يمشى لا يكون له قوة على المشي
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1132 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)