والنفس هي موجودة فيما يوجد له الحد والكلمة الذي هو النطق والادراك ثم قال فبين ان بعض القوى أيضا تكون لا كلمة لها وبعضها مع كلمة يريد وإذ كان بينا من امر القوى الفاعلة ان منها ما هي قوى في أشياء غير متنفسة ومنها ما هي قوى في أشياء متنفسة وكانت هي التي لها ادراك ونطق فبين ان من القوى ما يكون مع حد ونطق ومنها ما يكون دون حد ولا نطق ثم قال ولذلك صارت جميع المهن والعلوم قوى لأنها أوائل مغيرة في اخر بأنه اخر يريد ولكون القوى الفاعلة ناطقة صارت جميع الصنائع والعلوم العملية قوى لأنها فاعلة في غيرها بما هو غير وانما قال ذلك لان هذا هو حد القوى الفاعلة باطلاق ثم قال وجميع التي تكون مع كلمة هي هي للاضداد أيضا يريد وجميع القوى التي تكون مع نطق فهي تفعل الضدين ثم قال ولكن ليس كاحدهما لواحد مثل الحار للمحر واما الطب فالسقم والصحة يريد وهذه القوى التي لها نطق فليس تفعل أحد الضدين فقط كالحال في القوى التي لا نطق لها فان الحار انما يفعل تسخينا فقط وليس يفعل الضد الاخر الذي هو التبريد واما
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1118
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١١١٨