المستعير فقد ركب على الشيء اسما لم يكن له فكأنه قال واما التي يقال عليها اسم القوة باستعارة فببعضها يقال بطريق التشبيه مثل ما يقال في صناعة الهندسة ان خطا كذا يقوى على سطح كذا مثل قولهم ان خط القطر يقوى على مربعى الضلعين يريدون به ان مربع خط القطر مساو لمربعى الضلعين وانما قيل ذلك فيه لان الخط هو بالقوة مربع لكن خروجه من القوة إلى الفعل ليس بتغير ولا من قبل محرك فلذلك قيل فيه قوة على جهة التشبيه وهو الذي اراده بقوله بأنها بنوع ما اى وانما قيل في الخطوط والسطوح ان فيها قوى أو لا قوى لأنها تشبه القوة بنوع ما وقوله أو بأنها سبب يريد ان هذا الاسم انما يستعار للأشياء اما لشبه بين الشيء المستعار والمستعار منه واما لأنه منه بسبب من الأسباب ولما ذكر النحو الذي يقال عليه اسم القوة باستعارة ذكر النحو الذي يقال عليه بالحقيقة فقال فاما جميع التي تقال بنسبتها إلى صورة واحدة فإنها أوائل ما وتنسب بالقوة إلى بدء واحد يريد فاما جميع التي يقال عليها اسم القوة بنسبتها إلى قوة واحدة هي السبب في
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1109
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١١٠٩