وقوله فبين انه ربما أمكن ان يكون الفعل والانفعال كالقوة الواحدة فإنه يقال إن القوة للذي له قوة الانفعال وللاخر به يريد وربما أمكن أن تكون القوى الفاعلة والمنفعلة عنها في شيء واحد بعينه فإنه قد يظن أن القوة التي للاخر وهي القوة التي في الفاعل هي التي في الذي له قوة الانفعال مثل المتحرك في المكان بذاته واما الاستحالة والتكون فقد يظن أنه يجب ان يكون مبدأ الفعل فيها في موضوع غير موضوع القوة المنفعلة ثم قال وربما كانت كاخرى فان بعضها في المنفعل يريد وربما كانت قوة الفاعل في شيء اخر غير الذي فيه قوة الانفعال فان بعض الأشياء تكون الفاعلة فيها في المنفعل نفسه وبعضها في غيره ثم قال فان المنفعل ينفعل بان له مبدأ ما يريد فان المنفعل ينفعل من حيث له مبدأ مغاير له يخرجه من القوة إلى الفعل يريد وليس من شرط هذا المبدا ان يكون في موضوع مغاير للموضوع الذي فيه قوة الانفعال بالمكان ثم قال ولان العنصر ابتداء أيضا ولذلك ينفعل اخر من اخر فإنه اما الدسم فيحترق واما المؤاتى بنوع ما فيرفض يريد ولان العنصر أيضا مبدأ الانفعال وجب ان يكون شيء عن شيء مثل تكون النار من الادهان والأشياء الدسمة وانحلال اجزاء الشيء المؤاتى إلى ما اليه ينحل
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1112
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١١١٢