الصور التي ليست في مواد فليس تنفعل أصلا لا بالذات ولا بالعرض وانما قال إلى الذي هو اردى أو إلى الفساد لان كل منفعل انما ينفعل إلى الاردى أو إلى الفساد كما قال أو إلى الفساد من شيء اخر بأنه اخر اى ليس ينفعل شيء من ذاته ثم قال فان لجميع هذه الحدود كلمة القوة الأولى يريد وانما كانت هذه القوى غير مقولة باشتراك الاسم لان في كلها حد القوة الأولى يريد انه إذا تومل امر هذه القوى في كلا الجنسين يرى أنها تنسب إلى القوة الأولى وذلك ان كل قوة منفعلة فان حد القوة الأولى مأخوذ فيها وهي المادة الأولى وكذلك كل قوة فاعلة فان حد القوة الأولى مأخوذ في حدها فعل الصورة الأولى وهي البرية من الهيولى ولما حد القوى الفاعلة والمنفعلة قال وأيضا تقال هذه قوى اما لأنها تفعل فقط واما لأنها تنفعل فقط واما بنوع الجودة حتى أنه في كلم هذه أيضا كلم القوى الأول بنوع ما يريد وأيضا فان اسم القوة يقال على القوى الفاعلة ويقال على القوى المنفعلة ويقال على الفاعلة الجيدة الفعل وكذلك يقال على القوى المنفعلة الجيدة الانفعال وهذه أيضا يؤخذ في حدودها حد القوة الأولى وذلك ان القوة الجيدة باطلاق هي التي هي مبدأ هذه القوى
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1111
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١١١١