واحد من الأمور الطبيعية الا الأمور التي لها كون وفساد وتتغير بعضها إلى بعض وهذا الذي قاله قد تبين في علم الطباع ومن هنا صح ان المادة الأولى للأمور الكائنة الفاسدة واحدة بعينها اعني من قبل استحالة جميع الأمور الكائنة الفاسدة بعضها إلى بعض ثم قال واما جميع التي هي من غير أن تتغير فليس نذكر حيننا هذا يريد بذلك الاجرام السماوية ويريد بالتغير التغير الذي في الجوهر والكيفية الاستحالية وذلك ان هذين التغيرين هما الممتنعان على الاجرام السماوية ولما ذكر ان عنصرا واحدا لكل واحد من الضدين اخذ يشكك في ذلك ويطلب هل ذلك فيها على وتيرة واحدة حتى إذا كان بالفعل أحد الضدين كان بالقوة الضد الاخر فيلزم على هذا ان تتغير كل الاضداد بعضها إلى بعض على السواء على ما قال في أول مقالة من هذا الكتاب فقال الا ان فيها تحيرا وهي عنصر كل واحد من الأشياء إلى الاضداد يريد الا ان في كون هذه من العنصر المشترك شكا هل كل عنصر قابل للضدين اللذين هو قوى عليهما على السواء حتى أنه إذا وجد أحد الضدين فيه بالفعل كان الاخر بالقوة مثل ما نقول إن الجسد الذي هو قابل للصحة هو القابل للمرض اى ان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1085
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠٨٥