تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1055

مساهمون:

ص١٠٥٥
ثم قال والحيوان هل يدل على نفس في جسد أو النفس فان هذه جوهر وفعل جسدي يريد فان النفس جوهر وكمال جسدي اى للجسد ولما ذكر هذا السؤال اتى بالجواب فقال وربما كان الحيوان مقولا على كليهما لا كالذي يقال بكلمة واحدة بل كالذي ينسب إلى شيء واحد يريد وقد يدل بالاسم على كليهما وإذا قيل على كليهما مثل ان يقال الحيوان على المركب من المادة والصورة أو على الصورة فقط فليس يقال كما تقال الأسماء المتواطئة وهي التي الحد لها واحد بل انما يقال عليهما بتقديم وتأخير اى بمنزلة الأشياء التي تنسب إلى شيء واحد وبعضها في ذلك متقدم على بعض في النسبة وانما أراد ان اسم الحيوان يقال بتقديم على الصورة ويقال على المجتمع من الصورة والعنصر بتأخير من قبل قوله على الصورة وذلك ان الاسم انما يدل على الشيء من حيث هو بالفعل وسبب الفعل في المركب هو الصورة وإذا كان شيئان أحدهما هو السبب في وجود الثاني وهما مشتركان في الاسم فالذي هو السبب أحق بذلك الاسم وذلك ان ذلك الاسم انما صار للثاني من قبل الأول مثل الأشياء الحارة فإنها استحقت اسم الحرارة من قبل وضع هذا الاسم لحرارة النار التي هي في الغاية ولذلك إذا كانت أشياء كثيرة انما استاهلت الاسم الواحد من قبل غيرها فذلك الغير أحق بذلك الاسم وهو العلة لها
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1055 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)