ثم حكى ما قاله في ذلك ذيمقراطس إذ لم يجد لغيره في ذلك قولا فقال واما ذيمقراطس فقد ظن أن فصولها ثلاثة اما العنصر الذي هو الجوهر الموضوع فواحد هو هو أيضا إلى قوله الذي هو الترتيب يريد اما ذيمقراطس فقد كان يرى أن العنصر طبيعة واحدة بالنوع لجميع الموجودات وهي الاجزاء التي لا تتجزى وان هذا العنصر ينفصل أولا إلى ثلاثة فصول عظمى من قبلها تختلف الموجودات فقط اعني تختلف افعالها اما الفصل الأول فمن قبل اختلاف اشكال الاجزاء التي لا تتجزى وهو الذي سماه بالنظم واما الفصل الثاني فمن قبل اختلاف الاجزاء في الوضع في موجود موجود واما الفصل الثالث فمن قبل اختلافها في الترتيب وهو الذي كان يسميه بالمماسة فكان يعتقد ان الموجودات انما تخالف بعضها بعضا بواحد من هذه الأحوال الثلاثة أو بأكثر من واحد منها ولما كان قد يظهر هاهنا فصول اخر غير التي ذكر ان كانت هذه من طبيعة الجواهر قال وهو يرى فصولا كثيرة يريد والعجب منه كيف اقتصر على هذه الفصول وهو يرى فصولا كثيرة غير هذه الثّلاثة من طبيعة هذه الفصول تنفصل بها الموجودات بعضها من بعض
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1036
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠٣٦