تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1028

مساهمون:

ص١٠٢٨
الكون والفساد له وحده وهو مفارق بنوع مبسوط فان الجواهر التي هي جواهر بالكلمة بعضها نعم وبعضها لا

التفسير

اما قوله ولجميع الجواهر المحسوسة عنصر فهو شيء قاله على أنه قد تبين في العلم الطبيعي وقوله والجوهر هو الموضوع واما بنوع اخر فهو العنصر يريد والجوهر يقال بنوع أول على القائم بنفسه الموضوع لسائر المقولات وهو المركب من عنصر وصورة ويقال بنوع اخر على عنصر هذا الجوهر ثم قال وأقول عنصر الذي لما لم يكن هذا الشيء بالفعل هو هذا الشيء بالقوة يريد وانما أقول عنصر الشيء الذي ليس هو بالفعل شيئا ما مشارا اليه وهو بالقوة ذلك الشيء ولما ذكر ان أحد ما يقال عليه الجوهر هو العنصر قال وبنوع اخر هو الكلمة والسنخ الذي هو هذا الشيء يريد والجوهر يقال بنوع ثان على ما يدل عليه الحد وهو الصورة والكلمة أراد بها الحد والسنخ أراد به الصورة التي بها صار هذا الشيء موجودا بالفعل وقوله وهو بالكلمة مفارق يريد ان الجوهر الذي هو السنخ والصورة هو بالحد مفارق للعنصر لا بالوجود إذ كان لا يمكن في الصورة ان تفارق العنصر