وقوله وإذ بعضها ليست بجواهر بل قومت مع جواهر وطبائع فخليق ان يظهر هذا الطباع لشيء جوهرا إذ هو لا اسطقس يريد وإذ بعض الأشياء المحمولة على الجواهر ليست بجواهر بل هي موجودة مع جواهر وطبائع اعني اعراضا فخليق ان يظهر ان هذا الطباع المسمى صورة هو شيء اى جوهر زائد على الاسطقس إذ هو لا اسطقس ولا عن اسطقس وانه غير الأشياء الموجودة مع الجواهر اعني انه غير الاعراض بل هو ابتداء علة أخرى للموجود سوى الاسطقس فان الاسطقس هو الذي اليه ينقسم الشيء وينحل وهو في الشيء كالعنصر مثل الألف والباء في السلابى وهذا هو الذي دل عليه بقوله بل هو ابتداء فان الاسطقس هو الذي ينقسم الشيء فيه وهو في الشيء كالعنصر مثل الألف والباء لسلابى يريد واما هذا فإنه اسطقس إذا انحل الشيء لم ينحل اليه هنا انقضت هذه المقالة والحمد لواهب العقل كثيرا وقد بلغت في تفسيرها أقصى ما انتهى اليه جهدي بعد تعب طويل وعناية بالغة وانا أقول لمن وقف على تفسيرنا لهذا الكتاب ما قاله أرسطو في
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1020
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠٢٠