اخر حتى يذهب إلى ما لا نهاية يريد وان كان هذا المعنى الزائد على الاسطقسات هو اسطقس اخر فإنه يلزم ان يكون لهذا الاسطقس والنار والأرض معنى زائد عليها فإن كان ذلك المعنى اسطقسا لزم أيضا ان يكون لمجموع الاسطقسات السالفة مع هذا الاسطقس معنى زائد فان جعل ذلك أيضا اسطقسا لزم فيه ما لزم في الذي قبله في أن يكون معنى زائد فان جعل اسطقسا مر الامر إلى غير نهاية فلا يصح ان يكون ذلك المعنى الزائد اسطقسا يوجد للنار والأرض ولهذا الاسطقس إذ كان اللحم انما هو اسم للمجموع من الاسطقسات وهذا هو الذي دل عليه بقوله فان اللحم يكون لهذا وللنار وللأرض اى فان صورة اللحم تكون صورة لهذا الاسطقس الزائد وللنار والأرض وان قلنا أيضا ان ذلك المعنى الثالث هو أيضا اسطقس لزم ان يكون للجميع من هذه معنى زائد على مجموع الاسطقسات وكذلك يلزم في المعنى الرابع مثل ما لزم في الثالث فاما ان يمر الامر إلى غير نهاية أو ينزل ان هاهنا معنى زائدا على الاسطقسات ليس هو اسطقسا وهذا هو الذي دل عليه بقوله وأيضا لشيء اخر حتى يذهب إلى ما لا نهاية له ولما أبطل ان يكون المعنى الذي به صار اللحم لحما اسطقسا أبطل أيضا ان يكون مركبا من اسطقسات فقال وان كان من اسطقسات فبين انه ليس من واحد بل من كثير يريد وان كان المعنى
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1018
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠١٨