ما يدل عليه اسم اللحم ليس هو الماء والنار التي تركب منها وانما يدل على معنى زائد يدل على اجتماعها ليس هو ماء ولا نارا وقوله فان هذه إذا تحللت فليست مثل اللحم والسلابى يريد والدليل على أن هاهنا معنى زائدا على الاسطقسات ان هذه إذا انحلت وفسدت ليس ينحل المقطع إلى مقاطع ولا اللحم إلى لحوم كما تنحل الأشياء المجموعة إلى تلك التي اجتمعت منها اعني التي لا يحدث فيها عن الاجتماع شيء زائد وقوله واما الحروف فهي النار والأرض يريد ان الحروف هي التي نسبتها إلى السلابى يعنى المقاطع نسبة النار والأرض إلى اللحم وقوله وأيضا فإذا السلابى شيء اخر هو وليس هو الحروف اى الحرف المصوت والذي لا صوت له بل هو شيء اخر أيضا يريد فإذا المقطع ليس هو الحروف التي تركب منها اعني المصوت وغير المصوت ثم قال فإن كان مضطر ان يكون ذلك أيضا اسطقسا أو من اسطقسات يريد فإن كان اللحم ليس معنى غير الاسطقسات فمضطر ان يكون اما اسطقسا واما مركبا من اسطقسات سوى الاسطقسات الأول ثم قال اما ان يكون اسطقسا فالقول فيه أيضا مثل الذي قيل بعينه واحد فان اللحم يكون لهذا وللنار والأرض وأيضا لشيء
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1017
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠١٧