موجودة وان لم يعقلها عاقل كالحال في المحسوسات اعني انها أمور موجودة وان لم تحس ولذلك قال وان كان ولو انا لم نر النجوم فان انيتها لم تكن تنقص ولكانت تكون جواهر موبدة غير التي كنا نعرفها يريد وكذلك يجب أن تكون طبائع الأشياء المعقولة من المحسوسات موجودة وان لم نعقلها نحن يريد لأنه بين انه كما أن المحسوسات لا تكون محسوسة بالفعل ما لم نحسها نحن كذلك الامر في المعقولات ومن هذه الجهة يلزم على مذهب أرسطو أن تكون المعقولة حادثة وأن تكون على مذهب القائلين بالصور أزلية لكن كيف يكون الجوهر الأزلي جزءا من الجوهر الفاسد أو هو هو والجوهر الفاسد واحد بالعدد ثم قال فإذا والان خليق أن تكون أشياء باضطرار وان كان ليس عندنا علم ما هي يريد وخليق ان يلزم القائلين بالصور أن تكون هاهنا معقولات ضرورية بالفعل وان لم نكن نعلم ما هي ولا نعقلها فلا يكون العلم الحاصل لنا بعد ان لم نعلمه تعلما بل تذكرا ثم قال فبين انه ليس شيء من التي تقال كلية البتة جوهرا ولا ان جوهرا ما من الجواهر يريد وإذ هذه المحالات كلها لازمة لمن يقول بجواهر كلية مفارقة فبين انه ليس شيء من الكليات جوهرا ولا ان جوهرا من الجواهر كلى
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1005
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠٠٥