ما يصح قولهم إذ يصيرونها مفارقة إذ هي جواهر يريد ان قولهم فيها جواهر مفارقة صواب فان الجواهر ينبغي أن تكون مفارقة اى لا تكون في موضوع بالفعل ثم قال وبنوع لا يصح وذلك انهم يقولون إن الصورة الواحدة في أشياء كثيرة يريد انهم يضعون مع أنها مفارقة انها موجودة في أشياء كثيرة وهي الجزئيات ثم اتى بالسبب الذي من قبله يدخل الخطأ عليهم فقال والعلة في ذلك انهم لا يمكنهم ان يخبروا ما الجواهر التي مثل هذه هل هي جواهر لا تفسد غير الجواهر الجزئية المحسوسة أيضا وهم يصيرونها انما هي هي بالصورة التي تفسد يريد والعلة في خطائهم انه لما كانت هاهنا علوم لا تفسد لم يقدروا ان يميزوا بين الطبيعة التي هي محل هذه العلوم وبين الطبيعة التي هي جوهر فاعتقدوا ان هاهنا جواهر لا تفسد وانها والجواهر الفاسدة واحدة بالصورة التي لا تفسد وذلك غاية الغلط ثم قال ويزيدون في المحسوسات الكلمة التي تقول هو يريد انهم لما صيروا الذي يدل عليه الحد جزءا من الجواهر المحسوسة يلزمهم ان يكون كونها معقولة جزءا من وجودها حتى أنه ان لم تكن هذه المحسوسة معقولة لم تكن موجودة وهو ظاهر ان المحسوسات أمور
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1004
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٠٠٤