يكون الابتداء البتة انية الاسطقسات لكن نطلب ما الابتداء لنصير إلى شيء أبين معرفة فالجوهر الذي هو لهذه أكثر من غيره هو الهوية والواحد والابتداء والاسطقس والعلة ولكن لا ترى هذه جواهر إذ ليس شيء اخر مشترك البتة جوهرا فان الجوهر ليس هو لشيء اخر البتة الا لذاته وللذي هو له وهو جوهر ذلك الشيء وأيضا في أشياء كثيرة لا يكون معا والمشترك معا يكون لأشياء كثيرة وبين إذا انه لا يكون شيء من الكليات البتة مفارقا للجزئيات
التفسير
لما كان الذين يعتقدون ان الكليات جواهر يعتقدون ان ما هو أكثر كلية فهو أحق بهذا المعنى ولذلك كان كثير من القدماء يعتقدون ان المبدا لجميع الأشياء هو الواحد الكلى اخذ يعاند هذا المذهب فقال وإذا كان يقال الواحد كما تقال الهوية أيضا إلى قوله أبين معرفة يريد وإذا كان اسم الواحد يقال على جميع ما يقال عليه اسم الهوية وكان اسم الهوية يظهر من امره انه يقال بتقديم وتأخير فبين انه ليس يمكن ان يكون ما يدل عليه الواحد مبدأ لجميع الموجودات على أنه معنى واحد مشترك لها كما لا يمكن ان يكون اسم المبدا معنى