ثم قال فإن كان شيء ما انسان وهو بذاته هذا وهو مفارق أيضا فباضطرار والذي منه مثل الحيوان يدل على هذا الشيء وان يكون مفارقا بالجوهر يريد فإن كان هاهنا انسن مفارق واحد بالعدد ومشار اليه وهو مثال للإنسان الكائن الفاسد فباضطرار ان يكون الجزء من الإنسان المفارق الذي هو مثال الحيوان الذي هاهنا ان يكون محمولا على الحيوان الذي هو مثال له وان يكون أيضا مفارقا بالجوهر للذي هو مثال له وان يكون واحدا بالعدد ثم قال فإذا والحيوان أيضا ان كان هو هو بعينه في الفرس والإنسان أيضا كما ليس هو هو بنوع ما فكيف يمكنهم ان يصيروه مفارقا وان يكون واحدا ولم لا يكون مفارقا له الحيوان بعينه يريد وإذا سلموا أو لزمهم ان الحيوان هو في الإنسان والفرس واحد بنوع ما وهو الواحد بالجنس وليس هو فيهما واحدا بنوع ما وهو الواحد بالعدد فكيف يمكنهم ان يصيروا ما هو بالجنس واحد مفارقا وواحدا بالعدد ولم لا يكون الحيوان المفارق بعينه الذي هو مثال هو بعينه الحيوان الذي في المحسوس فلا يكون مثلا له بل تكون الصور التي في المحسوسات هي المفارقة وانما قال هذا لان هذا القول هو أمكن ان يظن من المثل وهو أن تكون الصور التي تظهر افعالها
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 977
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٧٧