تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 973

مساهمون:

ص٩٧٣
بين انه يلزم مثل هذا القول من يقول إن الجواهر المشار إليها هي مركبة من اعداد اعني التي هي واحدة بالاتصال فقوله ان كان هذه آحادا يشير بها إلى الموجودات اى ان كانت هذه الموجودات كما قال بعض الناس مركبة من آحاد ثم ذكر أقل الاعداد التي زعموا ان الموجودات تتركب منها فقال كما يقول بعض الناس الاثنين والتي ليس فيها الوحدة بالفعل يريد كما يزعم بعض الناس ان أول ما تركبت طبيعة الموجودات التي ليس فيها الوحدة بالفعل من الاثنين فما فوقها من الاعداد وانما أشار بذلك إلى أنه يلزم هؤلاء القوم اما ان يقولوا ان الموجودات التي بالحس ليست واحدة بالفعل أو يقولوا ان الآحاد التي تركبت منها ليست آحادا بالفعل فيلزمهم ان تختلط الاعداد وحينئذ يتولد منها موجود واحد بالفعل وذلك محال

قال أرسطاطاليس

وفيما يعرض من ذلك تحير فإنه ان كان لا يمكن ان يكون جوهر البتة من جواهر بالفعل فإذا لا تركيب ولا لواحد من الجواهر ولكن قد ظنوا أجمعين مما قيل أيضا من قبل ان الحد اما ان يكون
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 973 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)