تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 972

مساهمون:

ص٩٧٢
يريد ان السبب في ذلك ان الفعل يجعل الواحد منفصلا أو اثنين ولذلك لم يمكن ان يكون واحد من اثنين بالفعل لان الواحد متصل والفعل يفصل ثم قال فإذا الجوهر لا يكون واحدا من جواهر هي هي بالفعل يريد فقد تبين ان الجوهر لا يكون واحدا وهو مركب من جواهر كل واحد منها موجود بالفعل ثم استشهد على قوله هذا بقول ذيمقراطس ومدحه لذلك فقال وبهذا النوع قال ذيمقراطس قولا صحيحا فإنه قال إنه لا يمكن ان يكون واحد من اثنين أو اثنان من واحد يريد ان ذيمقراطس كان يعترف انه لا يمكن ان يكون جوهر واحد مركب من جوهرين ثم اتى بالسبب الذي من قبله كان قوله في هذا صحيحا وهو انه كان يعتقد ان الأشياء المركبة الموجودة هي مركبة من اجرام لا تنقسم فكان لا يقول بالاختلاط الذي به نرى نحن انه يمكن ان يكون من جواهر كثيرة جوهر واحد فكان يعتقد في الجواهر الطبيعية انها واحدة في الحس لا في العقل وكان ينكر طبيعة المتصل ولما كان يلزم مثل هذا من ركب الموجودات من العدد قال وهو بين أنه يكون مثل ذلك في العدد أيضا ان كان هذه آحادا كما يقول بعض الناس الاثنين أو التي ليس فيها الوحدة بالفعل يريد وهو
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 972 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)