تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 969

مساهمون:

ص٩٦٩
لما كانت هي القائمة بأنفسها وكان الكلى من باب المضاف فالكلي ليس بجوهر مفارق أصلا فان المفارقة من جنس الأمور القائمة بذاتها لا من جنس الأمور المضافة وعلى هذا فلا يكون هاهنا جوهر الا الجواهر الجزئية القائمة بذاتها اما في مادة واما في غير مادة وقوله ولا شيء اخر من الذي في الكليات يريد ولا الكلى الذي هو أعم كلى يكون للأشياء المحسوسة ولا لشيء من الأجناس الداخلة تحت هذا الكلى التي نسبتها اليه نسبة الجزئيات إلى أخص كلى يوجد في الجنس الواحد ثم قال فمن هذه الأشياء يتبين للناظر انه ليس شيء من التي تحمل بنوع مشترك يدل على هذا الشيء وانما يدل على مثل هذا الشيء يريد وذلك أنه ليس شيء من الكليات المحمولة من طريق ما هو على الشيء المشار اليه يدل عليه من حيث هو مشار اليه وبما هو شخص ما بل من حيث فيه طبيعة مماثلة للطبيعة التي في كل واحد من الاشخاص الداخلة تحت ذلك الكلى اعني المشتركة سوى الطبيعة التي تخص واحدا واحدا منها وقوله فإنه تعرض أشياء كثيرة اخر والإنسان الثالث يريد فإنه يلزم هذا القول محالات كثيرة غير هذه التي ذكرناها ومنها انه يلزم ان يكون هاهنا انسان ثالث لأنه ان كان من الإنسان المعقول