يتفصل بها الجنس متضادة يريد فان النوع الواحد أو الجنس لا يظن به انه يوجد فيه فصول متضادة مثل ما يوجد البياض والسواد في الإنسان ثم قال وأيضا ان كانت الكلمة الواحدة تجمع الفصول وكانت الفصول كثيرة مثل مشاء ذي رجلين غير مريش لم هذه واحدة وليست كثيرة يريد وأيضا قد يسئل سائل ويقول إن كان القول الواحد الذي هو الحد يجمع الفصول وكانت الفصول كثيرة مثل قولنا مشاء ذو رجلين غير مريش الموجودة في حد الانسان اعني قولنا فيه انه حيوان مشاء ذو رجلين أو حيوان ذو رجلين غير مريش فباي وجه يقال في هذه انها واحدة وليست بكثير ثم قال فإنها ليست واحدة لأنها في شيء واحد يريد فان هذه الفصول ليس يقال فيها انها واحدة بالعرض اى من قبل انها في شيء واحد بل بالذات ثم قال فإنه على هذه الحال سيكون واحدا من الأشياء كلها يريد لأنا لو سلمنا ان الأشياء التي هي في شيء واحد واحدة بالذات لزم ان يكون العالم كله شيئا واحدا بالذات لان جميع الأشياء هي في السماء وهي واحدة ثم قال وانما ينبغي ان يكون واحدا جميع الأشياء التي هي
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 946
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٤٦