الذهن نحو التصور لماهيات الأشياء وينظر فيها صاحب هذا العلم من حيث تدل على طبائع الأشياء ولذلك كان اعطاء سبب هذه المسألة هاهنا أخص بهذا العلم لان السبب في ذلك هو ان الفصل الأخير المعطى في الحدود هو الفصل الذي يتضمن الصورة التي بها الموجود واحدا بالفعل وموجودا بالفعل وذلك ان ما قبل الفصل الأخير من الفصول هي موجودة في المحدود بالقوة ولذلك لم يكن المحدود يتكثر بتكثر اجزاء الحد ولما ذكر ان غرضه الان ان يتكلم في الحد وان يذكر هاهنا المسألة التي لم تذكر في انالوطيقا يعنى الثانية وهو كتاب البرهان وانالوطيقا الأولى هو كتاب القياس ذكر السبب في تقدم النظر في هذه المسألة قبل النظر في الجوهر فقال فان المسألة المحيرة التي قيلت في تلك هي متقدمة للكلام الذي يقال في الجوهر يريد فان هذه المسألة هي من المسائل التي يبنى عليها العلم بمعرفة ما هو الجوهر في الجوهر الذي يطلبه كما كان الكلام في الحد باسره متقدم عليه وسائر ما ذكر من اجزاء الحدود ثم ذكر ما هي المسألة فقال وانما أقول عن هذه المسألة لاي سبب هو واحد الذي نقول إن كلمته هي حد مثل كلمة الإنسان حيوان ذو رجلين يريد والمسألة هي لاي سبب نقول إنه واحد في
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 944
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٤٤