الشيء الذي نقول إن الكلمة الدالة عليه هي حد مثل قولنا في الإنسان انه حيوان ذو رجلين ثم قال فلتكن هذه كلمته لم هذا واحد وليس هو كثيرا اى حيوان وذو رجلين يريد وإذا كان حد الإنسان هو مثل قولنا حيوان ذو رجلين فلتكن المسألة كيف نقول في الإنسان انه واحد وليس نقول فيه انه كثير وقد أخذنا في الحد معنيين أحدهما انه حيوان والاخر انه ذو رجلين ثم قال فإنه اما في الإنسان والأبيض فكثير إذا لم يكن أحدهما للاخر يريد واما قولنا انسان ابيض فليس يدل على معنى واحد إذ ليس أحدهما للاخر بالذات ولذلك لم يكن الإنسان والبياض معنى واحدا الا بالعرض ثم قال وإذا كان الموضوع انسانا فإنه حينئذ يصير واحدا وهو الأبيض انسان يريد وانما يكون قولنا الإنسان ابيض واحدا من قبل ان موضوع البياض عرض له ان كان انسانا فهو واحد بالعرض ثم قال واما هاهنا فليس أحدهما في الاخر يعنى بذلك ان ذو رجلين ليس هو في الحيوان كالأبيض في الإنسان ولا يقال في الحد انه واحد بهذه الجهة ثم اتى بالسبب في ذلك فقال فان الجنس لا يظن أنه يجمع الفصول والا فقد كان الشيء الواحد يجمع الاضداد معا فان الفصول التي
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 945
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٤٥