كالعنصر فلهذا كله قال فقد قلنا قولا خفيا ولكن على حال فلنقل قولا أبين وانما قال بعد ان نعيدكم اجزاء الكلمة وفيما تتجزى الكلمة فان هذه هي قبل اما كلها واما بعضها لان هذا هو مبدأ الفحص عن حل الشك الذي يروم حله وقوله فان هذه هي قبل اما كلها واما بعضها يريد فان هذه هي قبل الحد اما كلها واما بعضها وذلك أنه ان كانت كلها اجزاء للصورة كانت كلها قبل وان كان بعضها اجزاء للصورة وبعضها للعنصر كان بعضها متقدما على جملة الحد وبعضها ليس كذلك ثم قال اما كلمة القائمة فليس تتجزى في كلمة الحادة إلى قوله فان الإصبع جزء مثل هذا من اجزاء الإنسان يريد ان حد الزاوية الحادة ليس هو جزء من حد القائمة بل الامر بالعكس وهو ان القائمة جزء من حد الحادة وكذلك الامر في حد الجزء من الدائرة مع الدائرة والإنسان مع جزء منه وهو الإصبع منه مثلا أو اى جزء كان اعني ان الإنسان يؤخذ في حد الجزء وليس يؤخذ الجزء في حد الإنسان وهذه الحدود التي يؤخذ الكل في حد الجزء منها هي من جنس الحدود التي تظهر فيها المادة لا التي لا يظهر فيها الا ما هو جزء للصورة وقوله بعد هذا وجميع التي للكلمة وللجوهر الذي تدل عليه
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 906
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٠٦