حدها العنصر وهي الأشياء التي لا يوجد واحد منها الا وهو في شيء بالضرورة وبالذات ثم قال فان بهذه بعض الأشياء هي منها لأنها أوائل وفيها تفسد وبعضها فليست يريد لان التي يدخل في حدها العنصر الذي بالفعل بعض الموجودات التي هي غيرها وهو العنصر الذي بالفعل هي منه ومن أوائلها ولذلك إذا فسد العنصر فسدت هذه الأشياء ثم قال وجميع التي لا تجتمع مع العنصر بل كلم الصورة واحدها من غير العنصر فاما انها لا تفسد البتة أو لا تفسد كفساد تلك يريد فاما الأشياء التي لا يظهر في حدها العنصر المحسوس وانما يظهر في حدها اجزاء الصورة فاما الا تكون فاسدة أصلا واما أن تكون فاسدة بنوع العرض ثم قال فإذا اما في تلك فالتي تحتها هي أوائل لها واجزاء لها واما الصورة فليست هذه لا اجزاء ولا أوائل لها يريد ولذلك اما التي وجودها انما هو في غيرها فان ذلك الغير أوائل واجزاء لها واما التي ليست بطبيعتها موجودة في غيرها وانما في طبيعتها صورتها فليس غيرها اجزاء ولا أوائل لها ثم قال ولهذا السبب يفسد الصنم الترابى في التراب والكرة في النحاس وقليس في اللحم والعظام والدائرة في الاجزاء يريد ولكون
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 901
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٠١