مثل الخط والسطح والتي يدخل العنصر في حدها مثل الإنسان الذي لا يوجد ابدا الا في لحم وعصب وعظم والأشياء التي إذا اخذت بجهة دخل في حدها العنصر وإذا اخذت بجهة لم يدخل في حدها العنصر مثل الدائرة إذا اخذت من حيث هي دائرة نحاس دخل في حدها العنصر وإذا اخذت من حيث هي دائرة لم يدخل في حدها العنصر وبعضها يشك فيها ولذلك قال باثر هذا القول ولذلك هي من هذه على هذه الحال كأنها اجزاء الجوهر بل كأنها من عنصر اما للكل فاجزاء واما للصورة والذي له الكلمة فليست يريد ولذلك كانت الاجزاء العنصرية من الأشياء التي يوجد في حدودها العنصر هي من جهة جزء جوهر ومن جهة ليست بجزء جوهر وذلك أنه اما بالقياس إلى المجتمع من الصورة والعنصر فجزء جوهر واما بالقياس إلى الذي له الحد الحقيقي وهي الصورة فليس بجزء جوهر ثم قال اما في بعضها فلا يكون ولا واحد من كلم الاجزاء التي مثل هذه وفي بعضها فلا ينبغي أن تكون واحدا ان لم يكن الذي هو مجتمع يريد ولكون الموجودات توجد بهاتين الحالتين اعني صورة بغير عنصر وصورة في عنصر كان بعضها لا يدخل في حدودها شيء واحد من حدود الأشياء التي هي عنصر وهي التي اجزاؤها اجزاء صورية ولا توجد في غيرها الا بالعرض وبعضها لا بد ان يدخل في
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 900
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٩٠٠