تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 899

مساهمون:

ص٨٩٩
وهي أقرب إلى الصورة من النحاس إذا كانت الدائرة تكون في نحاس يريد واجزاء الدائرة وان لم تكن عنصرا يظهر في حد الدائرة فهي شبيهة بالعنصر الذي يظهر في حدود الأشياء وهي أقرب إلى الصورة من العنصر الذي يظهر في حد الدائرة التي تكون من النحاس اعني التي يظهر في حدها النحاس فلما اشبهت اجزاء الدائرة العنصر الذي يظهر في حدود الأشياء ذوات العنصر لم تكن حدود الاجزاء اجزاء لحد الدائرة كما كانت حدود الحروف اجزاء لحدود المقاطع وقوله وربما أمكن الا يكون جميع حروف السلابى في الكلمة مثل هذه السمعية أو التي في الهواء فان هذه أيضا جزء السلابى لأنها محسوسة بالعنصر فإنما قال ذلك لان المقطع إذا نظر فيه من حيث هو حركة مؤلفة من حركتين كان من الأشياء التي يظهر في حدودها العنصر ولم يكن حد كل جزء منه جزءا من حد الكل وإذا نظر فيه من حيث هو صوت مركب من صوتين كان من الأشياء التي لا يظهر في حدها العنصر وكان حد كل جزء منه جزءا من الحد ثم نجد بعد هذا متصلا به فان الخط لا يفسد لأنه يتجزى ابدا في الانصاف أو الإنسان في العظام والعصب واللحم والظاهر أنه سقط مما بين الفصلين شيء مما يتصل به الكلام وذلك ان الكلام انما هو في تفصيل حدود الأشياء التي لا يدخل العنصر في حدها
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 899 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)