Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 882

Contributors:

P.882
أيضا فان البزر ليس فيه نفس بالفعل وانما هي فيه بالقوة وكل ما هو بالقوة فهو يحتاج إلى ما بالفعل وكذلك الامر في ذوات البزور فان البزر ليس فيه نفس بالفعل فتكون نفسا بالفعل ولا يدعى ان النفوس هي شيء متولد عن المزاج الا على رأى من يرى أن النفس هي مزاج فلمكان هذه الأشياء قد يظن أنه واجب ان يدخل هاهنا صور مفارقة وهذا هو عند المتأخرين من المتفلسفين على فلسفة أرسطاطاليس الذي يسمونه العقل الفعال وقد يظن أنه ليس يعطى الصور النفسانية فقط والصور الجوهرية التي للمتشابهة الاجزاء بل والصور الجوهرية التي للاسطقسات فإنه يظهر ان الاسطقسات انما تفعل وتنفعل بكيفياتها لا بصورها الجوهرية وبالجملة فقد يظهر انه ليس هاهنا قوى فاعلة الا الكيفيات الأربع وهذه ليست صورا جوهرية ولذلك لسنا نقول إن الخفة والثقل قوى فاعلة ولا منفعلة وبالجملة فهذا الشك يدور على مقدمات إحداها ان الشيء الذي بالقوة لا يخرج إلى الفعل الا عن شيء مخرج له من نوعه أو من جنسه وعلى أن الصور الجوهرية المادية ليست بفاعلة ولا منفعلة بالذات وان المنفعلة والفاعلة انما هي الكيفيات الأول وإذا وضعت هذه المقدمات لزم عن ذلك ان يكون الفاعل لهذه الصور مبادئ ليست هيولانية ولذلك لما انقاد ابن سينا لهذه المقدمات اعتقد ان الصور كلها عن العقل الفعال وهو الذي يسميه واهب الصور وقد يظن أن تامسطيوس