Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 885

Contributors:

P.885
ذلك كذلك فالمكون له هو الذي يحرك العنصر حتى يقبل الصورة اى المخرج لها من القوة إلى الفعل والمحرك للعنصر هو ضرورة اما جسم ذو كيفية فاعلة واما قوة جوهر تفعل بجسم ذي كيفية فاعلة ولو كان المكون لموضوع الصورة غير المكون للصورة لكان الموضوع وصورته اثنان بالفعل وذلك مستحيل ولذلك ليس يوجد الموضوع دون الصورة الا وهو مقول باشتراك الاسم فلكون موضوع الصورة لا وجود له الا بالصورة لم يتعلق فعل الفاعل به الا من جهة تعلقه بالصورة إذ لا يتعلق فعل الفاعل بالصورة فقط ولا بالموضوع دون الصورة وإذا كان ذلك كذلك فبين ان فعل الفاعل انما يتعلق بالموضوع من قبل تعلقه بالصورة فالمكون لموضوع الصورة هو المكون للصورة بل لا يكون الموضوع الا من قبل تكوينه للصورة وتكوينه إياهما معا ولو كان الموضوع للصورة يتكون عن فاعل والصورة عن فاعل اخر لكان المفعول الواحد بما هو واحد يتكون عن فاعلين وذلك مستحيل فإنه لا يتعلق بالفعل الواحد الا فعل فاعل واحد فعلى هذا ينبغي ان يعتمد في هذا الموضع وهو الذي اعتمده أرسطو والقوم انما اتى عليهم في هذا من قبل انهم لم يفهموا برهان أرسطو في هذا الموضع ولا وقفوا على حقيقته وليس العجب من
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 885 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)