Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 881

Contributors:

P.881
فهذا جملة ما قاله في هذا الموضع من أنه ان كانت هاهنا صور مفارقة انها ليس لها غناء في الكون وان الكون انما يكون من الأشياء المتفقة بالصورة المختلفة بالعدد وفي هذا الذي قاله شكوك ليست باليسيرة وعويصات شديدة وذلك أنه إذا انزل ان الذي بالقوة انما يكون بالفعل عن الشيء الذي هو من جنسه أو نوعه بالفعل وكنا نجد هاهنا حيوانات كثيرة ونباتا كثيرا يخرج من القوة إلى الفعل من غير زرع يتولد عن مثله بالصورة فقد يظن أنه يلزم أن تكون هاهنا جواهر وصور هي التي تعطى هذه المتكونات من الحيوانات والنبات الصور التي هي بها حيوانات ونبات وهذا أقوى ما يحتج به لافلاطون على أرسطو وقد يقال أيضا انه إذا كانت الصور الجوهرية في موجود موجود هي امر زائد على الصور المزاجية في الأمور الممتزجة وعلى الكيفيات الأول في الاسطقسات الأربعة مثل صورة الخفة في النار والثقل في الأرض وبخاصة النفوس فإنها بين من امرها انها شيء زائد على الصور المزاجية فهذه الصور الزائدة على الكيفيات الموجودة في هذه الأشياء لا تخلوا ان تتولد من ذاتها فيكون الكون من غير مكون أو تتكون من شيء من خارج والذي من خارج لا يخلوا ان يكون شخصا من اشخاص ذلك النوع أو من جنسه أو صورة مفارقة لا كن لما كنا نجد صور الأشياء الغير متناسلة تتكون عن غير جنسها ونوعها فقد يجب ان يكون هاهنا صور تعطى صورها وليس يظن هذا في غير المتناسلة بل وفي المتناسلة