Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 879

Contributors:

P.879
القياس كذلك الامر في جميع المتكونات بالطبع هي عن ماهيته المتقدمة عليه وهو الذي دل عليه بقوله وذلك ان الجوامع انما هي مما هو كذلك هاهنا التكوينات يريد وذلك أنه كما أن الجوامع اى المقاييس التي تتولد عنها المصنوعات انما هي ماهيات المصنوعات كذلك الأمور المتكونة هي متولدة عن ماهياتها سواء في ذلك الصناعة والطبيعة وهو الذي دل عليه بقوله والأشياء التي يقوم بها من الطباع مثل تلك يريد والأشياء التي توجد عن الطبيعة هي مثل تلك التي توجد عن الصناعة وقوله فان الزرع يصنع كالتي من المهنة يريد فان الزرع يفعل المتكون بقوة فيه شبيهة بالمهنة اى انها ماهية المصنوع وهذا شيء قد بينه في السادسة عشر من كتاب الحيوان وقوله وذلك ان فيه الصورة بالقوة يريد وذلك ان صورة المتكون هي في الزرع بالقوة كما أن صورة المصنوع هي في الصانع بالقوة وقوله والذي منه الزرع مشارك بالاسم بنوع ما يريد والذي يكون منه الزرع يشارك بالاسم والمعنى الذي يكون عن الزرع بنوع ما ولما كان قد اخبر انه ليس المشاركة هاهنا في كل مولد ومتولد باطلاق بل بالتناسل اتى بالسبب في ذلك فقال فإنه لا ينبغي ان تطلب جميع الأشياء على الحال التي يكون انسان من انسان فان المرآة من