الصور ينبغي ان تسمى مثالا لأنه لا يظهر لاي شيء في المحسوس هي مثال ليست تتكون ولا لها بالجملة ماهية ثم قال لان هذا هو الذي يكون في اخر اما بمهنة واما بطبيعة واما بقوة يريد لان المصنوع والمكون انما يقوم من فعل الفاعل شيئا ما وهو المسمى صورة في شيء وهو المسمى عنصرا فلو كانت الصورة مصنوعة لكانت تلتئم من فعل الفاعل شيئا ما في شيء فيكون للصورة صورة ويمر الامر إلى غير نهاية وكذلك الماهية انما هي لشيء ما فلو كان للصورة ماهية لكانت متقومة من شيء في شيء ثم قال وهو يصنع كرة النحاس فإنه يصنع من النحاس كرة وهو يصنع هذه الصورة في هذا الشيء وهذا هو كرة النحاس يريد وإذا قيل في الصانع انه صنع كرة النحاس فإنما يقال ذلك فيه بأنه صنع من هذا النحاس المشار اليه كرة وذلك بان صنع هذه الصورة المشار إليها أيضا من هذا النحاس المشار اليه ثم قال واما ان كان كون لانية الكرة بنوع كلى فإنه سيكون شيء من لا شيء يريد انه لو كان الفاعل يكون الكرة الكلية لكان الكون من لا شيء اى من لا صورة ثم قال وينبغي إذا ان يكون منقسما ويكون بعضه كذا وبعضه كذا أقول ان يكون بعضه صورة وبعضه عنصرا يريد وإذا تبين انه ليس للصورة المطلقة تكون ولا للمادة كون فيجب ان يكون كل
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 862
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٦٢