تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩
أو الدائرة المشار إليها من العنصر المشار اليه أو ما أدرك من سائر الأشياء الباقية بالحس ثم اتى بالحجة في ذلك فقال فإنه كما أنه لا يصنع النحاس كذلك ولا الكرة أيضا الا بنوع العرض يريد والفاعل انما يفعل من العنصر شيئا مصورا لا انه يفعل الصورة فقط كما أنه لا يفعل المادة وهذا هو الذي أراد بقوله كما أنه لا يصنع الموضوع كذلك لا يصنع كرة النحاس يعنى الصورة الا بنوع العرض وانما قال بنوع العرض لأنه إذا صنع شيئا ذا صورة فقد صنع الصورة بالعرض وقوله لان كرة النحاس هي كرة ولذلك يصنع تلك يريد لان كرة النحاس هي كرة نحاسية لا كرة فقط ولا نحاس فقط ولذلك هي التي يصنعها الصانع وقوله فانى أقول ان هذا الشيء يصنع هذا الشيء من الموضوع الكلى اعني انه يصنع النحاس مستديرا أو الكرة يريد وإذا تقرر هذا وجب ان يكون الصانع شيئا مشارا اليه يصنع شيئا مشارا اليه اعني انه يصير النحاس مستديرا ويصير الدم انسانا وفرسا وقوله وليس ذلك شيء اخر مثل هذه الصورة في شيء اخر يريد وليس يصنع شيء واحد في شيء واحد مثل ان تصنع صورة في موضوع