وقوله فإنه ان كان يصنع فمن شيء اخر يصنع وهذا كان الموضوع مثل صنعة كرة النحاس يريد فإنه من البين انه ان كان يصنع فإنه يصنع من شيء اخر اخر لا انه يصنع اخر في اخر وذلك أنه يصنع من العنصر مصورا لا انه يصنع في العنصر صورة وقوله وهذا بهذا النوع انه من هذا الذي هو نحاس يصنع هذا الذي هو كرة يريد مثل قولنا ان الصانع انما يصنع من هذا الذي هو المشار اليه الشيء الذي هو كرة اى الشيء المكور لا انه يصنع كرة وقوله فإن كان يصنع هذا فبين ان ذلك يصنع أيضا كمثل وسيذهب على هذا المثال إلى غير نهاية يريد فإن كان يصنع الصورة فسيصنع الصورة من صورة ومادة وتلك الصورة أيضا من صورة ومادة حتى يمر الامر إلى غير نهاية وكذلك الامر في الهيولى فالمكون باضطرار هو المجتمع من الصورة والهيولى لا الصورة ولا الهيولى
قال أرسطاطاليس
فقد تبين إذا ان الصورة ولا ادرى اى شيء ينبغي ان يسمى المثال الذي في المحسوس لا يكون أيضا ولا له كون ولا ما هو بالانية لان هذا هو ما يكون في اخر اما بمهنة واما بطبيعة واما بقوة