تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 854

مساهمون:

ص٨٥٤
ببين ولا له اسم مثل شكل ما في النحاس أو بيت في اللبن والخشب فإنه يظن أنه يكون من هذه كما قيل هنالك من المريض ولذلك كمثل ما لا يقال هنالك الشيء باسم الذي هو منه كذلك ولا هاهنا أيضا لا يقال الصنم خشب بل بنوع النسبة خشبى لا خشب ونحاسى لا نحاس وحجري لا حجر وبيت لبنى لا لبن

التفسير

لما اخبر ان بعض المتكونات يشتق لها أسماء من التي منها تكونت وبعضها لا يشتق لها اخذ يخبر بالعلة التي من اجلها لم يسم المتكون باسم العنصر الذي منه يكون فقال وعلة ذلك أنه يكون من العدم والموضوع الذي نسميه العنصر مثل قولنا الإنسان والمريض أيضا يصير صحيحا يريد والعلة في ذلك ان المكون ليس يكون من العنصر فقط بل من العنصر والعدم الذي في العنصر وذلك ان قولنا الإنسان صار صحيحا انما معناه ان الإنسان المريض صار صحيحا ثم قال والكون يقال من العدم أكثر مثل البرء من المريض أو من الإنسان يريد ونسبة المتكون إلى أنه تكون من العدم أكثر من نسبته إلى الموضوع للعدم لان التكون يكون من العدم لا من