الوجود ولذلك يقال إن من المريض صار صحيحا أكثر مما يقال إن من الإنسان صار صحيحا وهذا هو الذي دل عليه بقوله مثل البرء من المريض أو من الإنسان يريد مثل نسبة الصحة في التكون إلى المرض أو إلى موضوع المرض يريد فان نسبة كون الصحة إلى المرض أحق من نسبة كونها إلى الإنسان المريض ثم قال ولذلك لا يقال البرى مريض بل يقال انسان وانسان برى أيضا يريد ولذلك لا يشارك المتكون الضد الذي منه يكون في الاسم فلا يقال إن الصحيح مريض ولا مرضى بل يقال الإنسان صار انسانا صحيحا اى الإنسان الغير صحيح صار صحيحا ثم قال واما التي عدمها ليس ببين ولا له اسم مثل شكل ما في النحاس أو بيت في اللبن والخشب فإنه يظن أنه يكون من هذه كما قيل هناك من المريض يريد واما المتكونات التي تتكون من موضوع وليس عدمها في الموضوع بينا وليس له اسم فإنه يظن أن قولنا فيها انها تتكون من الموضوع هو مثل قولنا من المريض يكون صحيحا اعني ان قولنا من اللبن يكون بيت ومن الخشب كرسي هو مثل قولنا من المريض يكون صحيحا ثم قال ولذلك كمثل ما لا يقال هناك الشيء باسم الذي هو منه كذلك ولا هاهنا أيضا يقال الصنم خشب بل بنوع النسبة خشبى لا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 855
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٥٥