يريد ان حد المركب يشتمل على النوعين الذي هو المادة والصورة مثل دائرة النحاس ولذلك صار الحد يشتمل على دوائر كثيرة من جهة واحدة من جهة وقوله ونقول إن العنصر نحاس ونقول إن الصورة شكل مثل هذا وهذا هو الجنس الذي فيه أولا يوضع الموضوع يريد ونقول لمكان ما قلناه من الفرق بين العنصر والصورة في عنصر الكرة المشار إليها انه نحاس ونقول في الكرة اى من جهة صورتها انها شكل بصفة كذا وانما أراد بهذا ان يفرق بين المادة والصورة والمركب منهما وان الحد للمركب يكون من كليهما وقوله مثل هذا يعنى مستديرا أو مربعا أو غير ذلك من الاشكال وقوله وهذا هو الجنس الذي فيه أولا يوضع الموضوع يريد ان الشيء الذي يحمل على الصورة من جهة ما هو أعم منها وهو الذي فيه يوضع النوع هو الذي يسمى الجنس وانما أراد ان يفرق بهذا بين العنصر والجنس ثم قال فاما النحاسى ففي كلمته العنصر يريد فاما الشيء الكائن من النحاس والشكل فإنه يؤخذ في حده مع الشكل النحاس فيقال دائرة من نحاس أو صنم من نحاس ثم قال واما التي تكون من شيء كالتي تكون من العنصر فبعضها تقال إذا كونت لا ما يقال ذلك العنصر بل بالنسبة اليه مثل الصنم
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 852
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٥٢