ثم قال ولا بنوع اشتراك الاسم يريد وإذا كان هذا هكذا فليس اسم الموجود أو الهوية يدل على المقولات بنوع الاسم المشترك ولا بنوع الاسم المتواطئ ثم قال فإنه لا يقال جسم طبي وفعل طبي باشتراك الاسم ولا بنوع الواحد بل بالإضافة إلى الواحد يريد وانما لم يكن اسم الموجود يقال عليها باشتراك الاسم ولا بالتواطؤ لأنه يقال اسم الموجود على الاعراض بمنزلة ما يقال جسم طبي وفعل طبي وهذا لا يقال باشتراك الاسم ولا بالتواطؤ وهو الذي دل عليه بقوله ولا بنوع الواحد يعنى ولا يدل عليها بمعنى هو شيء واحد بل بمعان مختلفة هي مضافة إلى شيء واحد وانما قال هذا لان قولنا في واحد واحد من المقولات انه موجود هو مشتق من شيء واحد وهو الوجود وليس معنى الوجود في واحد واحد منها هو معنى واحد كما أن قولنا في الدواء والمبضع وما أشبه ذلك طبي ينسبان إلى شيء واحد وليس ما يوجد فيهما من ذلك الشيء الواحد واحدا من جميع الجهات بل إن كانا واحدا فمن قبل انهما يؤديان إلى غاية واحدة ويصدر ان عن فاعل واحد وهو الطب وقوله فلتقل هذه كيف ما أحب ان يقول قائلها فإنه ليس بينها فصل في القول البتة يريد وإذا فهم من دلالة اسم الموجود عليها هذا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 806
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٠٦