لها حد واحد لا باطلاق ولا بتقييد فقال وهذا أيضا إذا كان الواحد لا بأنه متصل مثل الكتاب الذي يسمى الناس وجميع التي تتصل برباط يجمع بل إذا كان واحدا بأحد الأنواع التي يقال الواحد بها يريد وانما يجب في الشيء ان يكون له حد إذا كان اسم الواحد يقال عليه لا كما يقال في الكتاب الواحد مثل الكتاب الذي يدعى من كتب الناس انه واحد من قبل انه يتصل بحروف الرباط أو انه في غرض واحد ولا على نحو ما يقال في جميع الأشياء التي يقال فيها انها واحدة من قبل الرباط الجامع لها بل إذا كان يقال عليه واحدا بنوع من الأنواع الحقيقية التي يقال اسم الواحد عليها على ما تقدم ذكره في المقالة التي فصل فيها على كم نوع يقال الواحد ثم قال فاما الهوية فمنها ما يدل على هذا الجوهر وبعضها يدل على الكمية وبعضها يدل على الكيفية يريد وإذا كان اسم الهوية والموجود منها ما يدل على هذا الجوهر ومنها ما يدل على هذه الكيفية ومنها ما يدل على الكمية فظاهر انه لا يكون الحد لها والاسم بمعنى واحد ثم قال ولذلك يكون للانسان الأبيض كلمة وحد أيضا ولكن بنوع اخر وللجوهر بنوع يريد ولذلك يكون للانسان الأبيض أيضا اسم وحد وكذلك لواحد واحد من سائر المقولات ولكن يكون الحد لها والاسم بنوع وللجوهر بنوع اخر
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 809
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٨٠٩