تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
صحيحا فستكون الحدود نوعين أحدهما أول ومبسوط وهو الحد الذي للجوهر وهو الذي أراد بقوله ويكون بنوع أول ومبسوط للجوهر والثاني لا بنوع أول ومبسوط بل بنوع مطابق لطبيعة الشيء الذي هو حد له وهذا هو الذي دل عليه بقوله ثم للاخر أيضا كمثل ما هو يريد فيكون الحد بنوع أول ومبسوط للجوهر لأنه الموجود المبسوط ثم يكون للعرض أيضا كمثل ما هو العرض في وجوده لا مثل ما هو بنوع مبسوط إذ كان ليس موجودا بنوع مبسوط بل بتقييد وقوله فقد ينبغي ان لا يقال هويات هي هي بنوع مشاركة الاسم على الزيادة والنقصان مثل الذي ليس بمعلوم معلوم أيضا يريد وإذ قد تبين ان الهوية باطلاق انما هي للجوهر وان لهذه هويات ما فقد ينبغي ان لا يقال اسم الهوية عليها باشتراك محض مثل الأسماء التي تقال على الموجبة والسالبة وبالجملة على المتقابلات وهو الذي دل عليه بقوله على الزيادة والنقصان وذلك ان ما تزيده الموجبة تنقصه السالبة ولذلك قال مثل الذي ليس بمعلوم معلوم أيضا يريد مثل الذي يطلق اسم المعلوم على المعلوم والمجهول وهو الذي أراد بقوله الذي ليس بمعلوم معلوم اى يسمى الذي ليس بمعلوم معلوما كما يسمى المعلوم معلوما ويحتمل ان يريد بهذا ان اسم المعلوم يقال على المعلوم
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 804 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)