تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
بالعلم الحقيقي والمعلوم بالسفسطانى وهذا النوع من اشتراك الاسم هو متقدم في أصناف الأسماء المشتركة وهذا كثير ما يوجد في لسان العرب مثل الصريم الذي يدل على الضوء والظلمة والجليل يدل على الصغير والكبير ثم قال فان القول الصحيح ليس باشتراك الاسم بل بالنسبة يريد فان القول الصحيح في هذه هو ان اسم الهوية ليس يقال على الجوهر وعلى سائر المقولات بنوع الاسم المشترك الذي لا تشترك المعاني التي يدل عليها في شيء بل بنوع الاسم الذي يدل على الأشياء المنسوبة إلى شيء واحد مثل قولنا طبي في أشياء كثيرة فإنه اسم يضاف إلى شيء واحد وهو الطب وليس هو شيئا واحدا في الأشياء التي تنسب اليه وهذا هو الذي أراد بقوله لا بأنه مع ذلك هو هو وواحد اى ان هذه الأشياء تنسب إلى شيء واحد وليس ذلك الشيء الواحد فيها معنى واحدا من جميع الجهات الا بطريق النسبة مثال ذلك قولنا مبضع طبي ودواء طبي فإنهما ينسبان إلى شيء واحد وهو الطب وليس معنى الطبى في المبضع هو معنى الطبى في الدواء فإنه لو كان ذلك كذلك لكان قولنا فيهما انهما طبي مثل قولنا حيوان في الأشياء الكثيرة الحية