اعني الإنسان الأبيض ليس هو من الأشياء التي توجد بذاتها ولا هو شيء من الذي يوجد بذاته بل هو من الأشياء الموجودة فقط وهو الذي دل عليه بقوله بل بنوع مبسوط اى ان الانسان الأبيض اعني وصفه بالبياض ليس هو موجودا بذاته بل انما هو موجود فقط لا موجود بذاته ولا شيئا هو جزء من الموجود بذاته الذي هو شخص الجوهر ولما اخبر ان هذا القول المركب ليس بحد من قبل انه ليس مركبا من محمولات ذاتية تفهم جوهر شيء واحد بسيط بالفعل كما تدل عليه الحدود بل على شيء مركب من شيئين وهو الانسان والبياض اخبر أيضا ان هذين الشيئين هما في هذا القول من طبيعتين مختلفتين واجزاء القول الحدى هي من طبيعة واحدة اعني القول الذي هو حد فقال وبعض هذا فمن زيادة وبعضه لا يريد ان جزئي هذا القول مختلفان لان البياض يزاد في حده موضوعه من حيث هو عرض والإنسان الذي اخذ في هذا القول كالجنس ليس يزاد في حده شيء خارج عنه إذ كان ليس موجودا في موضوع كالبياض ثم اخذ يعرف كيف توجد الزيادة في أحد جزئي هذا القول الذي تمثل به ولا توجد في حد الجزء الآخر فقال فان بعضه يحد بحد غيره مثل الذي يحد انية البياض فيقول كلمة انسن ابيض يريد مثل الذي يريد ان يحد ماهية البياض الموجود في الإنسان فإنه يأخذ في
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 793
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٩٣