الأبيض فإنه ليس هو ابدا موسقوس ولا أكثر ذلك يريد وإذا كان من الظاهر أنه ليس جميع الأشياء تكون باضطرار بل أكثرها انما تكون في الأكثر فباضطرار ان يكون الذي بالعرض هي الأمور الأقلية التي من قبلها صارت الأكثرية غير ضرورية والا صارت الأمور كلها ضرورية وهذه مثل كون الأبيض موسقوس اعني ان يعرض للذي هو ابيض أو اسود ان يكون موسقوس فان هذا ليس هو باضطرار ولا امر اكثرى وقوله وإذ قد يكون في وقت ما ما هو بنوع العرض والا فسيكون جميع الأشياء باضطرار وسيكون للعرض علة أخرى غير أكثر ذلك الامكان بنوع اخر يريد وان لم يكن ما بالعرض موجودا فستكون جميع الأشياء موجودة باضطرار وسيكون لما بالعرض علة غير علة الممكن الا كثرى وانما قال ذلك لأن علة ما بالعرض هي علة الممكن الاكثرى إذا لم يوجد عنها الفعل الذي لها بالطبع بل فعل اخر على ما تبين في السماع وقوله وينبغي ان يؤخذ ذلك أولا ان لم يكن شيء اخر غيره يريد وينبغي ان يؤخذ ان علة ما بالعرض هي علل الأمور الأكثرية إذ لبس يوجد هاهنا علة أخرى يمكن ان توخذ علة لما بالعرض غيرها
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 726
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٢٦